البغدادي
238
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
و « البدنة » قال صاحب المصباح : قالوا هي ناقة أو بقرة . وزاد الأزهريّ أو بعير ذكر . قال : لا تقع البدنة على الشاة . وقال بعض الأئمة : البدنة هي : الإبل خاصة ، وإنّما ألحقت البقرة بالإبل بالسّنّة . وقوله : « من كثرة » متعلّق بالفعل المنفيّ ضمنا ، أي : ما أدري من كثرة التخليط . قال صاحب الصحاح : والتخليط في الأمر : الإفساد فيه . وقوله : « أنّي » بفتح الهمزة . وقوله : « من أنه » « من » عند سيبويه مبتدأ ، و « أنه » خبر ، وعند غيره بالعكس ، والجملة في محلّ رفع خبر أنّي من أنّه في محل نصب ، سادّ مسدّ مفعولي أدري . وهذا البيت لم أقف له على أثر . واللّه أعلم . * * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد الثامن والسبعون بعد الثلثمائة « 1 » : ( الوافر ) 378 - أنا سيف العشيرة فاعرفوني حميدا قد تذرّيت السّناما على أنّ ثبوت ألف « أنا » في الوصل عند غير بني تميم ، لا يكون إلّا في الضرورة . قال ابن جنّي في « شرح تصريف المازنيّ » أمّا الألف في « أنا » في الوقف فزائدة ليست بأصل . ولم نقض بذلك « 2 » فيها من جهة الاشتقاق . هذا محال في الأسماء المضمرة ، لأنها مبنية كالحروف ، ولكن قضينا بزيادتها من حيث كان الوصل يزيلها ويذهبها ، كما يذهب الهاء التي تلحق لبيان الحركة في الوقف .
--> ( 1 ) البيت لحميد بن ثور في ديوانه ص 133 ؛ وأساس البلاغة ( ذرى ) ؛ وشرح شواهد الشافية ص 223 ؛ ولسان العرب ( أنن ) . وهو بلا نسبة في رصف المباني ص 14 ، 403 ؛ وشرح شافية ابن الحاجب 2 / 295 ؛ وشرح المفصل 3 / 93 ، 9 / 84 ؛ والمقرب 1 / 246 ؛ والمنصف 1 / 10 . ( 2 ) في طبعة بولاق : " ولم يقض في ذلك " . وفي النسخة الشنقيطية : " ولم يقض بذلك " . والسياق يقتضي الرواية التي أثبتناها نقلا عن المنصف 1 / 10 .